الاثنين، 22 يونيو 2009

المحـــــاور النـــــــائـــــــم





لحظة لا يدركها البشر مهما حاول أن يتذكر لن ينجح فى الوصول إليها إنها اللحظة التى لا تعرف مت غصت فى النوم . لحظة من الصعب معرفتها . لكن أسهل لحظة هى أنك تقوم دائما على حلم معين لا تكمله وتحاول جاهدا أن تعود إلى النوم كى تستكمله لكن لا يحدث إنها لإحدى المعجزات التى يتوقف عندها عقول البشر . أحيانا لا تستطيع النوم وتظل تفكر إلى أن تحين لحظة تغيب فيها عن العالم وتغوص فى النوم وتبدأ أحلام أو كوابيس مرعبة أو تنام ساعات قليلة وتشعر براحة وطمأنينة وكأنك نمت من الوقت ما يحلو لك . استغرقت فترة قصيرة كى أغوص فى النوم حيث أنى كنت مرهقا ولم أنم منذ يومين وكان جسدى يعانى قلة النوم لذا لجأت إلى السرير كى أريح جسدى وتفكيرى وأستعيد نشاطى . لم يخطر أبدا على بالى أن تراودنى أحلاما رغم كل هذا التعب الشاق الذى أعانيه . واذا بى بدأت أهذى وبدأت الأفكار تدور فى رأسى وكأن الحلم كشريط مصور يتحرك أمام عينى وأنا فى حرقة وشوق إلى أن أشاهد ماذا سيحدث أهو فيلم رومانسى أو إجتماعى أو كوميدى لما تتسرع يا فتى اهدأ ستفتح الستار وسترى الأحداث عما قريب فعلا قد بدأت أهذى . ما هذا ؟ إنه أنا أرتدى بدلة أنيقة أدخل مكان أراه دائما فى التليفاز لكن أحاول بصعوبة تذكره أين أنا ؟ من هذا الذى أمامى هل يجلس فى انتظارى انظر بتمعن نعم انه هو رئيس مجلس الشعب . فعلا أحاول أن أستيقظ لا أريد أن أحلم بمثل هذا . وكأنى أريد أن أخرج من تلك الشاشة ويد تمسك بى تعيدنى مكانى . كلا إنه مكتوب على أن أكُمل ولو دون إرادتى أحتى فى المنام مجبرين على الإستماع وجدت نفسى أعود أدراجا لأعرف ما هناك فى انتظارى وجدته يبتسم يريدنى أن أتكلم معه بضع من الوقت . تهللت أساريرى وبدأت أضحك فى صمت . بدأت الحديث وجدته شخص مرح يتكلم معى وكأنى أحد من أولاده وليس أعضاء مجلس الشعب ؟ بدأت أحادثه عن ما أدرسه وقد يرتبط بقوانين المجلس وكيفية اتخاذ القرار . سألته هناك عدد معين من الأعضاء لابد أن يصوت على القرار قبل أن يحسم لكن بمجرد أن يرفع الأعضاء أياديهم للتصويت . أجد سيادتكم تقولون موافقة دون النظر فى عدد الأعضاء الذين قاموا بالتصويت أو ما شابه . سألته مستنكرا هل عندما تشاهدون الحلقة تقومون بالعد ؟ أم أنها تسير هكذا . سألته عن أن هناك بعض المشاكل التى تتطلب مشاورات ومناقشات حادة لكنها لا تنقل إلى مجلسكم الموقر . فكيف إذا واجهت مجموعة من الناس فى مكان معين تستوجب وجود حل من قبل السلطة التشريعية ؟ والطريق الوحيد لنقل تلك المشكلة هو العضو الذى تختارونه لكى يمثلكم فهو الوحيد الذى بيده طلب الإحاطة فى تلك المشكلة . لكن كيف نصل إليه وهو الآن مشغول بالتزاماته الجديدة بالتعرف على كبار رجال الدولة ورجال الأعمال وينسى من هو يمثلهم . قلت متى يصل الشباب إلى المناصب الرفيعة فى الدولة وتتاح لهم الفرصة فى تقرير مصير بلادنا ؟ استنجدت قائلا لقد تفشت فكرة الوسطة والمحسوبية بين الشباب فى معاملاتهم حتى فى الحياة الجامعية وما يحدث فى اتحادات الطلاب . رغم أننا نحاول أن ننزعها من الكبار حتى نحمى الصغار ! لقد أصبح الشباب سلبيا ليس كله بل هناك إيجابيين لذا لابد أن نعيد النظر بحكمة . لقد انهالت أسئلتى عليه لكنى لا أتذكر ماذا قلت بعدها لعل الوقت كان ضيق فأنت على استعداد أن تستيقظ فى أى لحظة . لم أتذكر أى من الإجابات لعله أثر التعب والإرهاق لقد كنت أحاوره نائما أو أن الردود قد حجبت . استيقظت على صوت أبى يقول إنهض يا فتى ماذا تنتظر لقد أعددنا الفطار . هيا استدر وضع الغطاء عنك أم أنه كان مستتر . فلقد أصابك من الهواء ما قدر . وعلى الحمام كى تغتسل للافطار واضبط نفسك كى تختار أتعمل معى فى الإجازة أم تسلك من الطرق ما يستخار . قمت فزعا وكأن الوالد استشعر أنى كنت أحلم ووجب الإيقاظ فأخبرنى بها علنا أن الغطاء كان واقع عنى وقد وجب أن أتغطى كى لا أحلم بمثل ذلك أبدا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! كنت أخشى أن أحكى ما حدث فلقد أُجبت قبل أن تنطق شفتاى بما حدث .








عالم حكاوى © 2008 Template by:
SkinCorner